محمد بن عمر الطيب بافقيه

47

تاريخ الشحر وأخبار القرن العاشر

القرن العاشر ، وكذلك أول ظهوره بجهة بر العرب خذله اللّه تعالى أنه توه « 1 » بحصن غراب قريبا من الشحر أو سنة ثمان أو تسع في القرن العاشر انتهى . وفيها « 2 » نصف من شعبان « 3 » : كانت وقعة الشّريف هزاع مع أخيه بركات ابن محمد بالحجاز 54 انكسر فيها بركات ، وهزم هزيمة شنيعة ، وذلك أن الشريف هزاع بن محمد بن بركات بن حسن بن عجلان ، كان مظهر التعب من أبيه بسبب تقدمة أخيه بركات عليه ، وظهر منه في حياة أبيه سوء ، فلما توفي والده وأسند الأمر إلى بركات ، وجعل لهزاع إقطاعات معلومة قبلها في الظاهر وهو غير راض في الباطن ، منتهزا للفرصة ملازما لأخيه بركات في الظاهر ، فلما تولى الملك العادل طرنباي مصر بعد الملك الأشرف ، طرد أمير الأمراء يقال له قانصوه المحمدي ، ويعرف أيضا بالبرج ونفاه إلى الحجاز مهانا ذليلا ، فلما وصل مكة لم يلتفت له أحد من أكابرها لا بركات ولا القاضي أبو السعود بن ظهيرة مراعاة للسلطان طرنباي ، وكان هزاع يواصله ويهاديه ويكثر التردد إليه ، فلما فقد « 4 » طرنباي من مصر ، وولي بعده الأشرف قانصوه الغوري ليلة الفطر كما سبق ، كتب لقانصوه البرج إلى مكة ، وجعله نائبه بها ، فلما وصلت الكتب بذلك جاءه الشّريف بركات والقاضي أبو السعود للسّلام عليه والتهنئة فلم يأذن لهما لما في قلبه منهما في عدم الاحتفال به قبل ذلك ، ووعد هزاع أن يجعل له ولاية مكة ويخلع أخاه بركات منها ، فأمره بالخروج إلى ( ينبع ) ، وأرسل لأمير الحاج المصري أن يواجه هزاع ، ويطلق المراسيم السلطانية عليه ويلبسه الخلعة السلطانية ففعل ذلك ، فألبس هزاع الخلعة التي جيء بها لبركات ، وألبس

--> مدبرية مليبار في ولاية مدراس . ( 1 ) توه : ذهب بعيدا عن بلده وهي من عبارات البحارة « انظر الشهداء السبعة : 124 » . ( 2 ) قلائد النحر 3 : 189 . والفضل المزيد : 149 . وانظر خلاصة الكلام : 49 . ( 3 ) قلائد النحر : آخر ذي القعدة . ( 4 ) الأصل « بعد » وأثبتناه من قلائد النحر .